أيُّها الناسُ، أنا مسجدكم *** مسجدُ المَسرَى لخير البَشَرِ
مرَّتِ الأحداثُ بي داميةً *** فأنا في وَردِها والصَّدَرِ
فلكم ذقتُ الأسى بعد الأسى *** من خياناتِ الصَّليبِ القَذِرِ
يالَها من ظُلمةٍ حالكةٍ *** سوَّدَت وجه المدى في نظري
ضاقَ بي الأَرحَبُ حتى خِلتُني *** لن أذوق الصَّفوَ بعد الكَدَرِ
وطواني البُؤسُ حتى هزَّني *** ذلك الشَّهمُ الأَبيُّ العبقري
أرسل النورَ إلى أروقتي *** وبغيث الحقِّ روَّى شجري
ما صلاحُ الدين إلا فارسٌ *** شدَّ من أزري وجلَّى بصري
قادني والليل مسكوبٌ على *** ساحتي والموجُ لم ينحسر
غسل الشاطىءَ من أدرانه *** ورمى نحوي بأغلى الدُّرَرِ
وأراني بسمةً مشرقةً *** وصفاءً في جبين القمرِ
ليت أيَّامي هنا قد وقفت *** عند رُمحِ الفارسِ المنتصرِ
ليتَها،لكنَّها أُمنيَّةٌ *** قتلتها غَدرَةٌ من غُدَرِ
وَعدُ بِلفُورَ الذي صيَّرني *** كسبايا الفُرسِ عند الخَزَرِ
أيُّها الناسُ أَفيقوا، وارحموا *** أمَلاً في قلبيَ المُنصَهِرِ
ما يَهودُ الغَدر إلا أَنفسٌ *** غُمِسَت في حقدها المُستَعِرِ
لم أزل أشربُ كأساً مُرَّةً *** من رزاياهم وأشكو ضَجَري
سلبوني نعمةَ الأمن التي *** حفظت قدري وصانت جوهري
زرعوا هَيكَلَهم قنبلةً *** فاحذروا من صوتها المُنفجرِ
ما يَهودُ الغدر إلَّا عُملَةٌ *** نُقِشَت فيها حروفُ البَطَرِ
عُملَةٌ زائفةٌ، قيمتُها *** في تضاعيف الرِّبا والمَيسِرِ
إن مضى قِردٌ، فقردٌ قادمٌ *** وخَبَال الرَّأي للمنتظر
ما لكم يا قوم، هل ترجون من *** قاتلِ الأطفالِ حُسنَ المَعشَرِ؟!
آهِ من أمَّتنا ما لبثَت *** تخسر المجدَ، كأن لم تَخسَرِ
كسَدَت سوق الدَّعاوى حَولَها *** وهي في سوق الدَّعاوى تشتري
أزهرت كلُّ الرُّبَى من حولها *** وهي في جَدب الأسى لم تُزهِرِ
لم تزل تستنجدُ الغَربَ، وهل *** عندَه إلاَّ جنونُ البَقَرِ
كيف ترجو من سرابٍ كاذبٍ *** شَربَةً للظامىء، المُحتضِرِ؟؟!
مسجدُ الاقصى أنا، أُخبركم *** أنني لا أَنثني للخطر
منهج الإسلام عندي واضحٌ *** فبه أسمو عن المنحَدَرِ
وبه أسلك دَربَ المجد، لا *** اشتكي من شوكه والحُفَرِ

صاحبي منكم، هو الشَّهمُ الذي *** يجعل الغُصنَ قريبَ الثَّمَرِ
صاحبي منكم هو الحادي الذي *** يُسمع القُدسَ نشيد الظَّفَرِ
صاحبي، مَن لايُريني غَفلَةً *** ويُريني جَبهةَ المنكسرِ
صاحبي مَن يحمل القرآن في *** قلبه يكسر بابَ الضَّجَرِ
صاحبي طفلٌ أَبيٌّ لم يَزَل *** يُسمع الدنيا غناءَ الحَجَرِ
عبد الرحمن العشماوي
مرَّتِ الأحداثُ بي داميةً *** فأنا في وَردِها والصَّدَرِ
فلكم ذقتُ الأسى بعد الأسى *** من خياناتِ الصَّليبِ القَذِرِ
يالَها من ظُلمةٍ حالكةٍ *** سوَّدَت وجه المدى في نظري
ضاقَ بي الأَرحَبُ حتى خِلتُني *** لن أذوق الصَّفوَ بعد الكَدَرِ
وطواني البُؤسُ حتى هزَّني *** ذلك الشَّهمُ الأَبيُّ العبقري
أرسل النورَ إلى أروقتي *** وبغيث الحقِّ روَّى شجري
ما صلاحُ الدين إلا فارسٌ *** شدَّ من أزري وجلَّى بصري
قادني والليل مسكوبٌ على *** ساحتي والموجُ لم ينحسر
غسل الشاطىءَ من أدرانه *** ورمى نحوي بأغلى الدُّرَرِ
وأراني بسمةً مشرقةً *** وصفاءً في جبين القمرِ
ليت أيَّامي هنا قد وقفت *** عند رُمحِ الفارسِ المنتصرِ
ليتَها،لكنَّها أُمنيَّةٌ *** قتلتها غَدرَةٌ من غُدَرِ
وَعدُ بِلفُورَ الذي صيَّرني *** كسبايا الفُرسِ عند الخَزَرِ
أيُّها الناسُ أَفيقوا، وارحموا *** أمَلاً في قلبيَ المُنصَهِرِ
ما يَهودُ الغَدر إلا أَنفسٌ *** غُمِسَت في حقدها المُستَعِرِ
لم أزل أشربُ كأساً مُرَّةً *** من رزاياهم وأشكو ضَجَري
سلبوني نعمةَ الأمن التي *** حفظت قدري وصانت جوهري
زرعوا هَيكَلَهم قنبلةً *** فاحذروا من صوتها المُنفجرِ
ما يَهودُ الغدر إلَّا عُملَةٌ *** نُقِشَت فيها حروفُ البَطَرِ
عُملَةٌ زائفةٌ، قيمتُها *** في تضاعيف الرِّبا والمَيسِرِ
إن مضى قِردٌ، فقردٌ قادمٌ *** وخَبَال الرَّأي للمنتظر
ما لكم يا قوم، هل ترجون من *** قاتلِ الأطفالِ حُسنَ المَعشَرِ؟!
آهِ من أمَّتنا ما لبثَت *** تخسر المجدَ، كأن لم تَخسَرِ
كسَدَت سوق الدَّعاوى حَولَها *** وهي في سوق الدَّعاوى تشتري
أزهرت كلُّ الرُّبَى من حولها *** وهي في جَدب الأسى لم تُزهِرِ
لم تزل تستنجدُ الغَربَ، وهل *** عندَه إلاَّ جنونُ البَقَرِ
كيف ترجو من سرابٍ كاذبٍ *** شَربَةً للظامىء، المُحتضِرِ؟؟!
مسجدُ الاقصى أنا، أُخبركم *** أنني لا أَنثني للخطر
منهج الإسلام عندي واضحٌ *** فبه أسمو عن المنحَدَرِ
وبه أسلك دَربَ المجد، لا *** اشتكي من شوكه والحُفَرِ

صاحبي منكم، هو الشَّهمُ الذي *** يجعل الغُصنَ قريبَ الثَّمَرِ
صاحبي منكم هو الحادي الذي *** يُسمع القُدسَ نشيد الظَّفَرِ
صاحبي، مَن لايُريني غَفلَةً *** ويُريني جَبهةَ المنكسرِ
صاحبي مَن يحمل القرآن في *** قلبه يكسر بابَ الضَّجَرِ
صاحبي طفلٌ أَبيٌّ لم يَزَل *** يُسمع الدنيا غناءَ الحَجَرِ
عبد الرحمن العشماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق